جمعية أجيال تخلد الذكرى الـ47 للمسيرة الخضراء بأنشطة وطنية وتربوية

 جمعية أجيال للتربية والبيئة تخلد الذكرى الـ47 للمسيرة الخضراء بأنشطة وطنية وتربوية وإنسانية

تخليداً للذكرى السابعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، وفي أجواء يطبعها الاعتزاز بالانتماء الوطني واستحضار الأمجاد التاريخية للمملكة المغربية، شاركت جمعية أجيال للتربية والبيئة بطرفاية، إلى جانب النسيج الجمعوي الطرفاوي ومجموعة من فعاليات المجتمع المدني بجهة مراكش آسفي، في تنظيم مجموعة من الأنشطة والزيارات الميدانية والتربوية، احتفاء بهذه المناسبة الوطنية الخالدة.

وتندرج هذه المبادرات في إطار حرص الجمعية على إشراك الأطفال والناشئة في إحياء المحطات التاريخية والوطنية، وترسيخ قيم المواطنة والوفاء للذاكرة الجماعية، من خلال أنشطة تجمع بين التربية والثقافة والتواصل الإنساني.

زيارة ميدانية إلى جماعة الطاح: استحضار الذاكرة وروح الوطنية

في إطار هذه الاحتفالات، نظم النسيج الجمعوي الطرفاوي، بمشاركة فعاليات من المجتمع المدني بجهة مراكش آسفي وجمعية أجيال للتربية والبيئة، رحلة ميدانية إلى جماعة الطاح القروية، الواقعة على بعد حوالي 33 كيلومتراً من مدينة طرفاية.

وتكتسي هذه المنطقة أهمية رمزية خلال إحياء ذكرى المسيرة الخضراء، باعتبارها محطة يقصدها الزوار لاستحضار الذاكرة التاريخية والارتباط بهذه الملحمة الوطنية.

وفور وصول المشاركين، سادت أجواء من الحماس والاعتزاز الوطني، وتعالت الشعارات والأهازيج الوطنية، في مشهد عكس روح التلاحم والتقاسم بين الزوار وساكنة المنطقة. كما شهد اللقاء تفاعلاً عفوياً من طرف عدد من الأمهات والأطفال، الذين شاركوا الحاضرين فرحة الاحتفال، في لحظات إنسانية جسدت قيم التضامن والتآخي والتواصل بين مكونات المجتمع.

واختتمت الزيارة بالتقاط صورة جماعية لأعضاء جمعية أجيال أمام النصب التذكاري الذي يخلد ذكرى السجدة الشهيرة للملك الراحل الحسن الثاني، طيب الله ثراه، سنة 1985، كما تم توثيق لقاء أعضاء الجمعية بالسيد باشا مدينة طرفاية في صورة تذكارية بهذه المناسبة.

الأطفال والناشئة في قلب الاحتفالات الوطنية

وانطلاقاً من إيمانها بأهمية التربية على المواطنة، حرصت جمعية أجيال على جعل الأطفال والتلاميذ في صلب الأنشطة المخلدة لهذه الذكرى، من خلال تنظيم فقرات تربوية واستعراضية استحضرت أجواء المسيرة الخضراء ومشاركة المغاربة في هذه المحطة التاريخية.

وقد جسدت مجموعة من التلاميذ أدوار المشاركين في المسيرة الخضراء، في لوحة تعبيرية عكست روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، وسط أجواء احتفالية ساهم في إعدادها وتأطيرها عدد من أعضاء الجمعية.

كما برز الحضور الفاعل للعنصر النسوي داخل الجمعية، حيث ساهمت العضوات في إعداد وتشكيل لوحات استعراضية ذات طابع وطني، استحضرت رمزية المسيرة الخضراء ومظاهر الوحدة والتلاحم، بمشاركة متميزة لمجموعة من التلميذات اللواتي جسدن هذه المعاني من خلال أدوارهن ومساهماتهن الإبداعية.

وقد وثقت الكاتبة العامة للجمعية، سناء الخوة، جانباً من هذه التحضيرات والمجهودات التي بذلها أعضاء الجمعية لإنجاح هذه المبادرة وإخراجها في صورة تعبيرية تعكس الاعتزاز بالهوية المغربية.

التربية على المواطنة وربط الأجيال بالذاكرة الوطنية

وتؤكد هذه الأنشطة التزام جمعية أجيال للتربية والبيئة بأهمية اعتماد المقاربات التربوية المنفتحة على المحيط الاجتماعي والثقافي للأطفال والناشئة، باعتبار أن التربية على المواطنة لا تقتصر على الفضاء المدرسي، بل تتعزز من خلال المشاركة الميدانية والتفاعل المباشر مع الذاكرة التاريخية والمناسبات الوطنية.

ومن خلال هذه المبادرات، تسعى الجمعية إلى إتاحة الفرصة للأجيال الصاعدة لاكتشاف تاريخ وطنها واستحضار محطاته البارزة، وتحويل المناسبات الوطنية إلى فضاءات للتعلم والتعبير والإبداع والمشاركة المجتمعية.

جمعية أجيال للتربية والبيئة بطرفاية

نربي على المواطنة، ونصون الذاكرة، ونغرس قيم الانتماء في الأجيال الصاعدة.

تعليقات